مواطنون: الميثاق نقطة تحول مفصلية لمسيرة الإصلاح والتحديث

حسن الستري

أكد مواطنون أن ميثاق العمل الوطني شكّل نقطة تحول مفصلية في مسيرة الإصلاح والتحديث، ورسّخ دعائم دولة القانون والمؤسسات، وعزّز قيم المشاركة والوحدة الوطنية.

وأشاروا، في تصريحات لـ»الوطن» إلى أن الميثاق أسهم في ترسيخ الاستقرار السياسي والاجتماعي، وتهيئة البيئة الداعمة للتنمية الشاملة، كما مثّل إطاراً جامعاً للتوافق بين القيادة والشعب، ودافعاً لمواصلة البناء على ما تحقق من مكتسبات، والعمل بروح المسؤولية المشتركة لتحقيق مزيد من التقدم والازدهار للوطن والمواطن.

وقال عضو المجلس البلدي السابق محمد المطوع: «يُعدّ ميثاق العمل الوطني محطةً تاريخية بارزة في مسيرة الإصلاح السياسي والتشريعي في مملكة البحرين، إذ أسّس لمرحلة جديدة من العمل الوطني القائم على التوافق والانفتاح، وأعاد صياغة العلاقة بين الدولة والمجتمع ضمن إطارٍ دستوري حديث يعزز المشاركة الشعبية ويرسّخ مبادئ الدولة العصرية. وقد جاء الميثاق في سياق مرحلة دقيقة من تاريخ البحرين، بعد سنوات من التحديات السياسية والاجتماعية، ليشكّل نقطة تحول حقيقية نحو الاستقرار والتطوير المؤسسي».

وأضاف: «مع مطلع الألفية الجديدة، ومع تولي جلالة الملك المعظم مقاليد الحكم، انطلقت مسيرة إصلاح شاملة استهدفت تحديث النظام السياسي، وتعزيز الوحدة الوطنية، وإطلاق الحريات العامة في إطار من المسؤولية وسيادة القانون. ومن هنا برزت فكرة إعداد ميثاق العمل الوطني، حيث أُسندت مهمة صياغته إلى نخبة من الكفاءات الوطنية ووجهاء المجتمع، فجاءت وثيقته معبّرة عن الإرادة الجمعية، ومجسّدةً لرؤية إصلاحية واضحة المعالم، مما أسهم في تحقيق إجماع وطني واسع حول مضامينه، وقد طُرح الميثاق للاستفتاء الشعبي على مدار يومين، في مشهدٍ وطني عكس مستوى الوعي والمسؤولية لدى المواطنين، الذين شاركوا بكثافة في هذا الحدث المفصلي. وجاءت نتيجة الاستفتاء بموافقة تجاوزت 98%، وهو رقم عكس حجم الثقة الشعبية في مسار الإصلاح، والدعم الواسع للتحول الديمقراطي الذي دشّنته تلك المرحلة».

وتابع: «تضمّن الميثاق جملة من المبادئ الأساسية التي أرست النظام الدستوري القائم على الملكية الدستورية، وأكدت سيادة القانون واستقلال القضاء، ووسّعت قاعدة المشاركة الشعبية من خلال مجلس منتخب، إلى جانب حماية الحقوق والحريات العامة، وترسيخ مبدأ المساواة بين المواطنين، والتأكيد على وحدة الوطن ونبذ كل أشكال التفرقة. كما مهّد الطريق لعودة الحياة النيابية وانطلاق المجالس البلدية، بما عزّز من حضور العمل المؤسسي وفتح المجال أمام مشاركة أوسع في صناعة القرار».

وقالت نادرة عنان: «يشكّل ميثاق العمل الوطني الركيزة الأساسية لمسيرة الإصلاح والتحديث في مملكة البحرين، ومنطلقاً لترسيخ دولة القانون والمؤسسات وتعزيز مبادئ العدالة والمواطنة الفاعلة، بما يجسّد رؤية وطنية قامت على الشراكة المتينة بين القيادة والشعب، وأسهمت في ترسيخ دعائم الاستقرار السياسي والاجتماعي، وتهيئة البيئة الملائمة لدفع مسارات التنمية الشاملة في مختلف القطاعات الاقتصادية والتعليمية والخدمية».

وأضافت: «مثّل الميثاق إطاراً جامعاً عزّز من حضور المشاركة المجتمعية في الشأن العام، ورسّخ نهج الحوار والتوافق كخيارٍ وطني ثابت، الأمر الذي انعكس إيجاباً على تطور التجربة التشريعية والمؤسسية، وعلى تنامي دور الكفاءات الوطنية في مسيرة البناء والتطوير، بما يواكب متطلبات المرحلة وتحدياتها المتغيرة».

وقال عيسى العصفور: «يمثل ميثاق العمل الوطني محطةً تاريخية بارزة في مسيرة البحرين، إذ فتح آفاقاً واسعة لمرحلة جديدة من البناء والتحديث، وأرسى قاعدة راسخة للإصلاح القائم على الشراكة والتوافق بين القيادة والشعب. فقد شكّل الميثاق تعبيراً صادقاً عن الإرادة الوطنية الجامعة، ورسّخ نهجاً يقوم على الحوار، واحترام القانون، وتعزيز دور المؤسسات في إدارة شؤون الدولة».

وأضاف: «أسهم الميثاق في ترسيخ روح الانتماء والوحدة الوطنية، وأوجد مناخاً من الثقة والاستقرار كان له أثر كبير في دعم مسارات التنمية والتقدم في مختلف المجالات. كما عزز المشاركة المجتمعية، وفتح المجال أمام تطوير التجربة الديمقراطية، وتمكين الكفاءات الوطنية للمساهمة في بناء الوطن وصون مكتسباته».

وقالت صبا آل محمود: «يُعدّ ميثاق العمل الوطني علامةً مضيئة في مسيرة البحرين الحديثة، ومحطةً مفصليةً دشّنت مرحلةً جديدة من التطوير السياسي والدستوري، وأرست دعائم الإصلاح الشامل على أسسٍ من التوافق الوطني والرؤية المستقبلية. فقد جاء الميثاق ليجسد إرادةً مشتركة بين القيادة والشعب، ويعكس إيمان الجميع بأهمية بناء دولة المؤسسات والقانون، وتعزيز مبدأ الفصل بين السلطات، وتوسيع دائرة المشاركة الشعبية في صنع القرار».

وأضافت: «شكّل الميثاق إطاراً جامعاً عزز قيم الوحدة الوطنية والتلاحم المجتمعي، ورسّخ مفاهيم المواطنة المتساوية، وصان الحقوق والحريات في ظل دولة عصرية تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة. كما أسهم في إطلاق مسارات إصلاحية متعددة، شملت تحديث البنية التشريعية، وتطوير الحياة النيابية، وتمكين المرأة والشباب، وتعزيز دور مؤسسات المجتمع المدني، بما يعكس حيوية التجربة البحرينية وقدرتها على التطور المتوازن».

وقال محمد ضاحي: «يمثّل يوم ميثاق العمل الوطني مناسبة وطنية تستحضر فيها مملكة البحرين مرحلة مفصلية في تاريخها الحديث، حين اختار أبناء الوطن طريق التطوير المنظّم القائم على التوافق والثقة المتبادلة، فكان الميثاق نقطة انطلاق نحو تعزيز البناء المؤسسي وتحديث التشريعات وتوسيع آفاق المشاركة في مسيرة التنمية».

وأضاف: «لقد أسهمت المبادئ التي قام عليها الميثاق في ترسيخ بيئة من الاستقرار والوضوح في الرؤية، الأمر الذي مكّن البحرين من المضي بخطوات ثابتة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وأكد أن العمل الوطني المشترك هو الأساس الحقيقي لأي إنجاز مستدام».


مصدر الخبر

شاهد أيضاً

حين يلتقي السمو الروحي بوعي الإنجاز

حين يلتقي السمو الروحي بوعي الإنجاز

منال كويتان لا يأتي شهر رمضان ليوقف حركة الحياة، بل ليعيد ضبط بوصلتها. ففي هذا …