ماذا لو كانت الأرض مسطحة؟.. هذا التساؤل طرحه أستاذ الفيزياء التطبيقية بجامعة الخليج العربي ونائب رئيس الجمعية الفلكية البحرينية د. وهيب الناصر، في حلقة جديدة من برنامج «تدبر» الذي يبث عبر منصات «الوطن» على مواقع التواصل الاجتماعي.
وأجاب بالقول: «لو كانت الأرض قرصاً مسطحاً بكتلة ضخمة، فإن الجاذبية لن تتجه عمودياً نحو الأسفل في كل مكان، وعندها الأشياء لن تسقط عمودياً عند الحواف، فعند مركز القرص ستتجه الجاذبية للأسفل، وعندها الماء في البحار سيندفع نحو المركز، وكلما اقتربت من الحافة، ستبدأ الجاذبية بالميلان نحو مركز القرص، وعندها الوقوف قرب الحافة سيكون أشبه بالانزلاق نحو الداخل.
وأشار إلى أن الرياح تعتمد على دوران الأرض، وفرق الضغط، وتأثير كوريوليس «انحراف الرياح بسبب الدوران»، لذا، فإنه على الأرض الكروية يحدث انحراف للرياح يميناً في نصف الكرة الشمالي ويساراً في الجنوبي، بينما الأعاصير في أستراليا تدور مع عقارب الساعة، وهذا دليل قوي على كروية الأرض ودورانها.
وأضاف الناصر أن بالكرة الأرضية يوجد دائماً جزء مضاء وجزء مظلم.؛ فالليل والنهار يحدثان في نفس اللحظة على مناطق مختلفة من الأرض.، ولو كانت الأرض مسطحة سوف لن يكون هذا الثنائي، وإنما ليل وبعد فترة نهار، وهذا يتعارض مع قوله تعالى: « لَا الشَّمْسُ يَنۢبَغِى لَهَآ أَن تُدْرِكَ ٱلْقَمَرَ وَلَا الَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ»، واختلاف التوقيت العالمي UTC يطابق نموذج الكرة.
وخلص إلى أنه لو كانت الأرض مسطحة ستتصرف الجاذبية بطريقة مختلفة تماماً، وأنظمة الطقس لن تعمل كما نراها، والكسوف والخسوف لن يكونا دائريين دائماً، اختلاف النجوم والملاحة الجوية لن يتطابق مع الواقع. وهذا يعني أن القرآن الكريم، والسيرة النبوية، والقياسات الفيزيائية، الفلكية، والملاحية تدعم أن الأرض كروية كرة مفلطحة قليلاً. والأهم من ذلك كله لكانت مواقيت الصلاة على نحو مختلف تماما، ويصوم ويفطر المسلمون في نفس الوقت ونفس عدد ساعات الصيام.
مصدر الخبر
أخبار مصر اليوم اخبار مصرية حصرية