
تتبنّى بعض المؤسسات والجامعات نظام تقييم 360 درجة وهو نهج يُمكّن جميع الموظفين من تقييم أدائهم الذاتي، وتقييم أداء المديرين، الزملاء، المرؤوسين، والعملاء. وفي المشهد المثالي، يوفر هذا الأسلوب المتقدّم من التقييم صورة دقيقة ومتوازنة لنقاط القوة والضعف والمهارات السلوكية لجميع الأطراف، مما يساعد في تطوير المهارات والأداء.
وكوني عضواً في الهيئة الأكاديمية في جامعة البحرين التي تتبنّى هذا النمط من التقييم، يمكن للطالب في نهاية الفصل الدراسي أن يقيّم مُدرّس المقرّر من ناحية التعاون، التواصل، الالتزام، فعالية التدريس، جودة التعامل، وغيرها من المناحي الشخصية والإدارية ذات الصلة بالمنظومة الدراسية، مما يجعل هذا النظام أداة فعالة جداً للنمو المهني. وبشكل شخصي أرى أن تبنّي مثل هذه الأنظمة فرصة ذهبية لزيادة الوعي الذاتي بما يتناسب مع احتياجات ورؤية الطالب.
ولا يخفى على القارئ، فإن دقة المعلومات التي يُدلي بها الطالب في النظام لتقييم مُدرّس المقرّر هي من أهم الركائز التي يُبنى عليها نجاح هذا النظام، فالتزام الطالب بالمشاركة في التقييم وتقديم الملاحظات الدقيقة والبنّاءة فهي بلا شك تحقق أهم هدف من أهداف النظام وهو تحقيق العدالة والموضوعية، حيث إن هذا النظام يُقلّل من التمييز ويوفّر رؤية أوسع مقارنة بتقييم من طرف واحد. ومن هذا المنطلق، أدعو جميع الأطراف المشارِكة في أي عملية تقييم مراعاة ركائز الدقة والموضوعية بعيداً عن أي أبعاد شخصية أخرى قد تتسبّب في الإجحاف بحق الآخر.
* عضو الهيئة الأكاديمية بجامعة البحرين
مصدر الخبر
أخبار مصر اليوم اخبار مصرية حصرية