الميثاق.. قرار شعب كتبتاريخاً جديداً للبحرين

سند جمال سند

لم يكن ميثاق العمل الوطني مجرد استفتاء شعبي عابر، بل كان لحظة وعيٍ وطني اختار فيها شعب البحرين أن يرسم ملامح مستقبله بثقة وإجماع تاريخي. ففي عام 2001، لم يصوّت البحرينيون على وثيقة سياسية فحسب، بل صوّتوا لمسارٍ إصلاحي شامل أعاد تشكيل الدولة الحديثة، ورسّخ دعائم الاستقرار، وفتح أبواب مرحلة جديدة من التنمية والطموح.

منذ تلك اللحظة، بدأت مرحلة مؤسساتية أكثر رسوخاً، تعززت فيها الحياة البرلمانية، وتوسعت المشاركة الشعبية، وتكرّست مبادئ دولة القانون. لم يكن التحول شكلياً، بل مساراً متدرجاً ومدروساً حافظ على هوية المجتمع البحريني، وفي الوقت ذاته دفع بعجلة التطوير بثبات.

اقتصادياً، شهدت المملكة نقلة نوعية في تنويع مصادر الدخل، وتعزيز قطاعات المصارف والسياحة والصناعة والخدمات. كما برزت البحرين مبكراً في مجال التحول الرقمي والحكومة الإلكترونية، لتؤكد قدرتها على مواكبة المتغيرات العالمية بكفاءة واقتدار.

أما الرهان الأكبر، فكان الإنسان البحريني. تمكين الشباب والمرأة أصبح واقعاً ملموساً في مختلف الميادين، والإنجازات الوطنية في الرياضة والثقافة والإعلام تعكس حجم الاستثمار في الكفاءات. وبوصفي إعلامياً ورياضياً سابقاً في منتخب البحرين، أؤمن أن الميثاق أسّس لمرحلة أصبح فيها دعم الطاقات الوطنية أكثر تنظيماً واحترافية، لأن بناء الدولة يبدأ ببناء الإنسان.

في ذكرى الميثاق، لا نستحضر الماضي فقط، بل نجدد العهد بأن يبقى الإجماع الوطني مصدر قوة البحرين، وأن تواصل المملكة مسيرتها بثقة نحو مستقبل أكثر إشراقاً، مستندة إلى قرار شعب كتب تاريخاً جديداً لوطن يستحق دائماً الأفضل.


مصدر الخبر

شاهد أيضاً

قتلوه واستولوا على سلاحه.. الجيش الإسرائيلي يكشف تفاصيل مقتل جندي أثناء «محاولة أسره» في غزة

قبل أن تعلق زينة رمضان

إيمان عبدالعزيز بدأ العد التنازلي لوداعية شهر شعبان واقتراب موعد حلول حبيبنا المنتظر شهر رمضان …