التوعية بمرض الإيدز وجهود مملكة البحرين في مكافحة المرض

زهراء المحافظة

تزامناً مع اليوم العالمي للإيدز والذي يصادف الأول من ديسمبر من كل عام لابد من تسليط الضوء على أهمية الوقاية من الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسبة والجهود الوطنية في مملكة البحرين، متمثلة في جهود اللجنة الوطنية لمكافحة الإيدز في الوقاية والعلاج من المرض. يعد مرض متلازمة نقص المناعة المكتسبة من أحد الأمراض المعدية والذي يسببه فيروس نقص المناعة البشرية والذي ينتقل غالبا عن طريق العلاقات الجنسية المحرمة وغير المحمية.

تشير إحصائيات في عام 2019 أنه قد سجلت مملكة البحرين 244 حالة، وكان من أبرز طرق انتقال المرض يرجع إلى إساءة استخدام المخدرات والعلاقات الجنسية. تعد المعرفة بالمرض وطرق انتقاله ومدى الوعي والممارسات في المجتمع ركيزة أساسية للصحة العامة وبحسب أبرز النتائج المنشورة عن مستوى المعرفة والمواقف حول فيروس نقص المناعة البشرية «الإيدز» في دول شبه الجزيرة العربية من عام 2010 حتى منتصف عام 2019.

والذي شمل فئات مختلفة من المجتمع من بينهم طلاب وأفراد المجتمع، فإن مستوى المعرفة بالمرض في البحرين كان حوالي 63% بينما غالبية المشاركين لديهم انطباع سلبي اتجاه مرض نقص المناعة و 22% فقط ممن كان لديهم انطباع إيجابي اتجاه المرض، والذي يرجع سببه إلى الطابع الاجتماعي والثقافي في دول شبه الجزيرة العربية.

وبحسب نتائج الدراسة، فإنه من الضروري زيادة نسبة الوعي المجتمعي اتجاه المرض والبرامج التوعوية والوقائية عن طرق العدوى وانتقال فيروس نقص المناعة البشرية من خلال وسائل الإعلام المرئي، والذي لوحظ من خلال الدراسة في تفاوت المعرفة من قبل أفراد المجتمع والطلاب مقارنة بالأطباء.

وعلى الرغم من معرفة الأطباء بالمرض إلى أنه مازال هناك وجود وصمة العار والانطباع السلبي اتجاه مرض نقص المناعة المكتسبة حتى من قبل مقدمي الرعاية الصحية، وذلك بحسب الدراسة التي تم نشرها في مجلة الأطباء البحرينية في عام 2020 والتي استهدفت أطباء مراكز الرعاية الأولية في مملكة البحرين؛ حيث إن الغالبية من الأطباء أظهروا وصمة سلبية عند التعامل مع مرضى فيروس نقص المناعة البشرية خلال الإجراءات الجراحية الشديدة التدخل. وحوالي 65٪ من الأطباء المشاركين يشعرون بتردد في العمل مع زملاء مصابين بفيروس نقص المناعة البشرية.

ومن المثير للاهتمام أن 56.5٪ من أطباء الرعاية الصحية الأولية لم يكونوا على علم بالإرشادات المكتوبة المتعلقة بفيروس نقص المناعة البشرية والمتوفرة في إدارة الصحة العامة. وعلى العكس من ذلك فإن مملكة البحرين تولي اهتماماً كبيراً لعلاج المرض من خلال اللجنة الوطنية وحقوق مرض الإيدز المنصوص عليها في دستور مملكة البحرين.

حيث يتم تقديم الرعاية الصحية المجانية لمرضى فيروس نقص المناعة المكتسبة في المستشفيات الحكومية واتباع الخصوصية التامة للمرضى، إضافة إلى المتابعات الدورية، حيث أثبتت فعالية العلاج المستخدم لعلاج المرضى، والذي يطلق عليه باسم مضادات الفيروسات الرجعية؛ ولذلك من الضروري الإشارة إلى أهمية تلقي العلاج من قبل المصابين والالتزام به للحفاظ على صحتهم العامة وجودة حياة أفضل للوقاية من أي مضاعفات جانبية للمرض أو الوفاة. ومن الجدير أيضاً التوصية بأهمية اتباع أنماط حياة صحية والابتعاد عن الأنماط التي من شأنها تثبيط مناعة الجسم مثل التدخين وشرب الكحول.

ويأتي أهمية ذلك من نتائج دراسة تلخص علاقة المرض بالمؤشرات الغذائية والبيوكيمائية وكتلة الجسم، حيث وجد ارتباط وثيق بين تطور المرض والوزن الزائد لدى المصابين، فمن المهم الحفاظ على مؤشر كتلة الجسم في المعدل الطبيعي من قبل مرضى فيروس نقص المناعة المكتسبة لتجنب المضاعفات وسير الخطة العلاجية على نحو إيجابي.* أخصائي صحة عامة – عضو جمعية أصدقاء الصحة


مصدر الخبر

شاهد أيضاً

قطعة الكيك | صحيفة الوطن

قطعة الكيك | صحيفة الوطن

في أحد التجمعات العائلية، سألت طفلةٌ والدها وهي تحملُ طبقاً فيه قطعةً من الكيك: «الماما …