استضافت مملكة البحرين ملتقى رفيع المستوى لأصحاب الأعمال، جمع وفوداً من المستثمرين وكبار التنفيذيين من مختلف أنحاء العالم، وذلك تحت رعاية جمعية رجال الأعمال البحرينية وبالتعاون مع شركة وفا غلوبال سليوشينز. ويهدف هذا الحدث المميّز إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية وتوسيع شبكة الشراكات الاستراتيجية بين القطاعين المحلي والدولي. سيكون الملتقى منصة حيوية لتبادل الأفكار ومناقشة فرص التعاون، مما يعزّز من مكانة البحرين كمركز جاذب للاستثمار.
وشهد الملتقى، الذي عُقد في فندق الفورسيزون، مشاركة أكثر من 180 من رجال وسيدات الأعمال، يمثلون مجموعة متنوعة من القطاعات، مما يوفّر فرصة لفتح آفاق جديدة في عالم الأعمال. تضمّنت فعاليات الملتقى لقاءات مباشرة مع جهات حكومية بارزة، مما ساهم في تعزيز الشفافية وبناء الثقة بين المستثمرين المحليين والدوليين.
وأوضح رئيس جمعية رجال الأعمال البحرينية أحمد بن هندي، أن المنتدى الاقتصادي قدّم منصة فعّالة لتواصل رجال الأعمال البحرينيين مع وفد دولي بارز يضمّ أكثر من 180 مستثمراً من أكثر من 14 دولة، يمثلون 12 قطاعاً اقتصادياً حيوياً. وأشار إلى أن المنتدى ركّز على تعزيز العلاقات التجارية وتطوير شراكات استثمارية. وأكد أن الاستجابة الكبيرة من القطاع الخاص البحريني تعكس اهتمامهم الجاد بالاستفادة من الخبرات العالمية واستكشاف فرص تعاون جديدة.
وأضاف أن هذه اللقاءات تؤدي دوراً هاماً في تعزيز الاستثمارات وخلق فرص العمل، مما يُسهم على نحو إيجابي في تحسين الاقتصاد الوطني. وبيّن أن الجمعية تواصل جهودها في تسهيل دخول المستثمرين الأجانب من خلال شبكة علاقاتها واتفاقياتها الدولية، بما في ذلك اتفاقية جديدة مع تونس.
ودعا بن هندي رجال الأعمال البحرينيين للانخراط في الجمعية بهدف توسيع قاعدة الشراكات، مشيراً إلى أن المنتدى يُعتبر الأول من نوعه مع خطط لتكراره في المستقبل مع زيادة عدد المشاركين، مما يتماشى مع أولويات الحكومة في مجالات الصناعة وتقنية المعلومات والخدمات المالية، لضمان توحيد الجهود وزيادة العائد الاقتصادي.
وأكد نائب رئيس الجمعية عبدالحكيم الشمري أن الجمعية، التي تأسست عام 2000 على يد مجموعة من روّاد الأعمال البحرينيين، أصبحت على مدار أكثر من عشرين عاماً منصة فعّالة لدعم القطاع الخاص وتعزيز مكانة البحرين الاقتصادية على الصعيدين الإقليمي والدولي. وأشار الشمري إلى أن عامي 2025 و2026 شهدا تنظيم سلسلة من الملتقيات والمؤتمرات الفريدة، بما في ذلك الملتقى الحالي الذي يجمع أكثر من 180 رجلاً وسيدة أعمال من 16 دولة، بعد جهود تنسيق استمرت ستة أشهر مع الجهات الرسمية والأهلية.
وشارك في الملتقى مستثمرون أجانب من أكثر من عشرة قطاعات رئيسية، مثل التأمين والخدمات القانونية والذكاء الاصطناعي والخدمات الرياضية والطبية، حيث اجتمعت شركات عالمية مع نظرائها البحرينيين لاستكشاف فرص التعاون المشترك.
وأضاف الشمري أن برنامج الملتقى شمل لقاءات مع جهات حكومية بارزة، مثل وزارة الصناعة والتجارة ومجلس التنمية الاقتصادية، كما سلطت وزارة المالية والاقتصاد الوطني الضوء على الحوافز والمزايا الاستثمارية في البحرين.
وأشاد الشمري بمشاركة أكثر من 150 من رجال وسيدات الأعمال البحرينيين في لقاءات مباشرة مع نظرائهم من أوروبا وأمريكا وآسيا، مؤكداً أن هذه الفعاليات تحقق هدف الجمعية في بناء جسور تواصل قوية بين القطاعين المحلي والدولي، وتعزّز مكانة البحرين كمركز جاذب للاستثمار والأعمال.
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة Wafa Global في البحرين آري ماتيتياهو أن المملكة استضافت وفداً عالمياً وصفه بـ«التاريخي»، يضم ممثلين عن 26 دولة، وبإجمالي تدفقات نقدية سنوية تتجاوز 200 مليار دولار، مشيراً إلى أن هذه الزيارة تُعدّ من أكبر الوفود الاقتصادية التي تصل إلى البحرين. وأوضح أن الشركة، وهي مؤسسة مقرّها البحرين، تعمل على دعم وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي.
وكشف ماتيتياهو عن إبرام أول صفقة خلال أقل من 30 دقيقة فقط من لقاء طرفيها صباح اليوم، في قطاع إنتاج حبوب الكاكاو والتمور، معتبراً ذلك دليلاً على فعالية اللقاءات المباشرة وأهمية بناء جسور التواصل بين المستثمرين.
وحول توقعاته للصفقات المستقبلية، أشار إلى أن أكثر من 90% من أعضاء الوفد يزورون البحرين ومنطقة الخليج للمرة الأولى، وقد وصلوا للمشاركة في قمّة تستمر يوماً واحداً، لافتاً إلى أنه متفائل للغاية بأن تتجاوز قيمة الصفقات المرتقبة ما تم تحقيقه حتى الآن، خاصة في ظل الاجتماعات المكثفة التي عُقدت بالتعاون مع جمعية رجال الأعمال البحرينية.
وفيما يتعلق برؤيته لاقتصاد البحرين، أعرب عن تفاؤله الكبير بمستقبل المملكة، مؤكداً أن البحرين تمثّل نموذجاً للتسامح والانفتاح، سواء على المستوى الديني أو الاقتصادي، وأنها أدت دوراً ريادياً في إبرام اتفاقيات تاريخية مع دول مختلفة حول العالم، مضيفاً أن تعزيز بيئة أعمال شاملة وجاذبة للاستثمار هو ما يحتاجه العالم اليوم، وأن استقطاب 200 مستثمر ورجل وسيدة أعمال من مختلف الدول إلى البحرين يعكس الثقة المتزايدة في اقتصادها ومستقبلها.
مصدر الخبر
أخبار مصر اليوم اخبار مصرية حصرية