في الأول من ديسمبر من كل عام، يقف الوطن وقفة تقدير واعتزاز بالمرأة البحرينية، تلك التي خطّت حضورها في مسيرة النهضة الوطنية شريكةً في البناء، وقائدة في التغيير، ومبادِرة في كل ميادين العطاء. يأتي يوم المرأة البحرينية هذا العام وقد حملت البحرين في طيّاته إنجازات ومبادرات نوعية تؤكد مكانتها الإقليمية والدولية في مجال تمكين المرأة، وتقودها باقتدار المؤسسة الوطنية المعنية – المجلس الأعلى للمرأة.
إنها ريادة تعكس رؤية وطن، حيث شهد عام 2025 سلسلة من المبادرات الحيوية التي تؤكد تصميم البحرين على تعزيز دور المرأة وتمكينها في مختلف القطاعات. ومن أبرز هذه الخطوات، دعوة رائدات الأعمال البحرينيات الشابات للمشاركة في مبادرة «امتياز» في دورتها الخامسة، حيث فُتح باب المشاركة حتى نهاية نوفمبر 2025. وتشكل هذه المبادرة منصة وطنية لخلق فرص مبتكرة، ودعم المواهب الشابة، وترسيخ حضور المرأة في المشهد الاقتصادي.
وفي السياق ذاته، حصدت جائزة سمو الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة العالمية لتمكين المرأة إشاداتٍ إقليمية ودولية خلال قمة التنمية الاجتماعية في الدوحة، تأكيدًا لدورها الريادي كأداة مؤثرة في دعم جهود المساواة وتكافؤ الفرص على مستوى العالم.
متطلعين لعام يفتح الأبواب للمستقبل وهو كذلك ، وبروح مستقبلية، حقق مخيم تكنولوجيا الفتيات مشاركة مميزة أسهمت في تعزيز مهارات الطالبات في مجالات البرمجة والروبوتات، وفتح آفاق أوسع لاكتشاف قدراتهن في الحقول التقنية التي أصبحت أساس التنمية الحديثة.
كما أُعلن عن تعيين أعضاء المجلس الأعلى للمرأة وأمينه العام لعام 2025 بأمر ملكي، مما يعكس ثقة القيادة الرشيدة في مواصلة مسيرة التحديث وتطوير السياسات الداعمة للمرأة. وتم كذلك تأسيس لجنتين جديدتين: لجنة المرأة في المجال الرياضي ولجنة المرأة في دور الحضانة ورياض الأطفال، وهما خطوتان تعززان حضور المرأة في قطاعات مؤثرة.
وهناك المزيد من شراكات تنهض بالإنسان والمجتمع، فعلى صعيد الخدمات المجتمعية، افتتح المجلس مكتب دعم المرأة في مركز مبارك كانو الاجتماعي بالسنابس، ضمن خطة شاملة لتغطية جميع المحافظات بهدف تعزيز الوصول إلى الخدمات التي تلبي احتياجات المرأة البحرينية، وتدعم استقرارها الأسري والمهني.
ولإثراء القدرات الوطنية، وقع المجلس مذكرة تفاهم مع معهد الإدارة العامة لتنفيذ برامج تدريبية مشتركة، وإطلاق مبادرات تعزز ثقافة تكافؤ الفرص في مؤسسات الدولة. كما شهد العام توقيع اتفاق تعاون مع مجلس الشورى لترسيخ الشراكة التشريعية، لاسيما في مجال لجنة التوازن بين الجنسين.
ختامًا.. المرأة البحرينية في قلب الرؤية الوطنية.وإن ما شهدته البحرين هذا العام من مبادرات، وتعيينات، وشراكات، وبرامج نوعية، يبرهن أن تمكين المرأة ليس مشروعًا مرحليًا، بل هو مسار وطني ثابت تتعزز به أسس التنمية التي يقودها الإنسان البحريني.
– فخرٌ يملأ القلب واعتزازٌ يتجدد:
وبوصفي إعلامية، وامرأةً بحرينيةً تنتمي إلى هذه الأرض التي تؤمن بقدرات بناتها، يحق لي اليوم أن أقول بفخر إن ما يتحقق للمرأة البحرينية ليس مجرد منجزات مكتوبة في تقارير، بل هو واقع نعيشه، ومكتسبات نلمس أثرها، وفرص نرى ثمارها في كل بيت ومؤسسة.
أشعر باعتزاز عميق وأنا أتابع هذا الزخم من المبادرات والمشاريع التي تضع المرأة في قلب التطوير، وتمنحها الثقة والمساحة لتبتكر وتعمل وتشارك في صناعة المستقبل. هذا الدعم الذي تحظى به المرأة البحرينية هو شهادة على رؤية وطنٍ يؤمن بأن تقدمه لن يكتمل إلا بمشارة نسائه في مختلف المواقع.
وفي يوم المرأة البحرينية، نقف إجلالاً لكل امرأة صنعت بصمتها الخاصة في أسرتها، ومجتمعها، ووطنها. ولكل فتاة تحلم.. وسيدة تنجز.. وأم تبني.. وقيادية تُلهم. هذا العام هو عامكنّ، والمستقبل ـ كما أراده الوطن ـ يصنعه الجميع، وتزدهر فيه المرأة البحرينية في كل موقع ومجال.
* باحثة دكتوراه – العلوم الإنسانية
مصدر الخبر
أخبار مصر اليوم اخبار مصرية حصرية